نُشرت هذه الكلمة في مجلة «أتر»، العدد ١١٤ بتاريخ ٥ مارس ٢٠٢٦.
تواجه الجمهورية الإسلامية في إيران الساعة وقد بلغت عمر السابعة والأربعين وانقضت عليها الإمبريالية الأميركية في نسخة «٩ طويلة» للملك دونالد وذراع صهيوني ممتد وقواعد عسكرية تحيط بها في جوارها القريب من كل جانب اختبارا بقاء يفوق الحرب العراقية الإيرانية (١٩٨٠- ١٩٨٨)، حرب الأعوام الثمانية التي اشتد فيها عود جهاز الحكم الجديد (١٩٧٩) وعركت كوادره بصراع قاس مرير، قضي فيه حوالي ما لا يقل عن ٢٠٠ ألف مقاتل إيراني وفي تقديرات أخرى ثلاثة أضعاف هذا العدد. واقع الأمر أن الحرب العراقية الإيرانية مثلت التجربة التكوينية الملموسة لإيران الثورة، لا الأدب الشيعي الموروث وحده وفلسفة «ولاية الفقيه» الحديثة، فهي الحرب التي خاضتها الثورة معزولة دبلوماسيا ومتواضعة عسكريا، لكن نجت بمزيج من الحمية الآيديولوجية والتلاؤم غير المتماثل. واستثمرت إيران بوحي هذه التجربة في هياكل غير مركزية للقيادة وصناعة دفاعية قوامها المسيرات والصواريخ وشبكة إقليمية من الحلفاء طال تمرينهم لمثل هذا اليوم، يوم لقاء قوة أعظم منهم جميعا ظاهر الأمر، لحمتهم حكمة الإمام علي لينينية الطابع: «إذا هبتَ أمراً، فَقَعْ فيه؛ فإنّ شدّة توقّيه أعظمُ مما تخافُ منه».
لطالما حامت شبهة «العبثية» حول حرب الثمانية أعوام هذه في الأدب الغربي فهي عند مؤرخين ذوي شأن صيغة متجددة للصراع الأزلي بين الفرس والعرب للسيطرة على الخليج والهلال الخصيب، وعاد بها بعضهم إلى صراع الحضارتين البابلية والفارسية الأولى، وقال آخرون الجذر في الدمار الذي لحق بدولة فارس الساسانية على يد العرب المسلمين في القرن السابع ثم تحول الفرس إلى الإسلام، وطغى بطبيعة الحال التصور القائل بأنها امتداد للصراع المحتدم على القوة والنفوذ بين الشيعة والسنة. هذا بينما رد المؤرخان العسكريان وليامسون موراي وكيفن وودز الحرب العراقية الإيرانية إلى التكوين الذاتي لكل من صدام حسين وروح الله الخميني وطموحاتهما التي تفوق ما بيدهما من قدرات (و. موراي و ك. وودز، الحرب الإيرانية-العراقية: تاريخ عسكري واستراتيجي، دار جامعة كمبردج، كمبردج، ٢٠١٤).
لا غرو أن أيا من هذه العوامل واجتماعها قد يفسر الاستعداد التاريخي للصراع بين إيران والعراق، بصيغة أخرى قد تفسر هذه العوامل احتمال الحرب، لكنها لا تفسر نشوب حرب بعينها في الزمان والمكان، كما لا تفسر فترات السلم والتعاون الطويلة بين البلدين الحديثين خلال القرن العشرين. فقد تعاون كل من العراق وإيران في عشرينيات وثلاثينيات القرن على كبت التمردات على حدودهما لا سيما التمرد الكردي الطويل بمطلب حق تقرير المصير ودولة مستقلة. كما توصلا في ١٩٣٧ إلى تعاهد سلمي بخصوص النزاع بينهما حول شط العرب وتعاقدا فوق ذلك بحلف أمني – حلف سعدباد – يجمعهما وتركيا وأفغانستان، وقام بين الإثنين في ١٩٥٥ وبريطانيا وتركيا وباكستان «حلف بغداد» تحت لواء غربي، واستمر التعاون بينهما حتى أواخر الستينات.
انتبه إلى هذه المسافة بين وقائع الصراع وبين تفسيره الدكتور افرايم كارش، المؤرخ الصهيوني وأستاذ دراسات الشرق الأوسط والمتوسط في كلية الملك (لندن) في كتابه القصير «الحرب الإيرانية العراقية ١٩٨٠ – ١٩٨٨» (أوسبري للنشر، ٢٠٠٢). قد لا تأتمن قارئة حريصة مثل كارش على حقيقة حربية فقد قامت سمعته الأكاديمية على زعمه أن النكبة الفلسطينية عام ١٩٤٨ كانت بالدرجة الأولى من صنع الفلسطينيين أنفسهم، فقد هجروا مساكنهم وقراهم بدفع من زعمائهم المحليين ومن «جيش الإنقاذ العربي» الذي حثهم على اللجوء منعا لتحولهم إلى مواطنين في دولة إسرائيل الجديدة، وجاء في هذا الباب بوثائق منتخبة، مراسلات وتقارير صحفية وشهادات شخصية (افرايم كارش، خيانة فلسطين، دار جامعة ييل، لندن، ٢٠١١). قدم المؤرخ كارش، المحلل البحثي والضابط السابق في جيش الدفاع الإسرائيلي، هذا التصور لتبرير الموقف الصهيوني الرافض لحق «العودة» من موقع «علمي» و«أكاديمي» يمكن التسويق له بعبارة مهذبة. لكن يستحق كتابه عن حرب الثمانية الأعوام الاعتبار بالذات لاهتمامه بالدواعي المباشرة والوقائع التي قامت فيها الحرب العراقية الإيرانية وقال انطلقت طلقتها الأولى في ١٩٦٩ وأصابت الهدف في ١٩٨٠.
انقطعت سيرة التعاون بين العراق وإيران في أول السبعينيات بعلل مركبة. أعلنت بريطانيا في ١٩٦٨ تفكيك قواعدها العسكرية شرق السويس وتعاظمت طموحات إيران البهلوية بزيادة مداخيلها من البترول، الأمر الذي ورث منه الشاه محمد رضا بهلوي عزما على تعضيد مكانة أيران كضامن للأمن في الخليج الفارسي. قدر الشاه أن إيران مهيأة أن تعلب دور حارس الخليج وضابط شؤونه فتوسع في الإعداد العسكري والتسليح وقرر ضمن هذا البعث الإيراني فض معاهدة ١٩٣٧ مع العراق بخصوص شط العرب من طرف واحد. وكانت المعاهدة رسمت الحدود بين البلدين عند مستوى الماء الأدنى على الشط الشرقي ما أعطى العراق السيطرة على كامل الطريق المائي عدا المنطقة القريبة من مدينتي آبادان وخورامشهر الإيرانيتين. رفضت إيران بهذا التحلل من معاهدة ١٩٣٧ دفع رسوم الملاحة للعراق فعبرت في ٢٤ أبريل ١٩٦٩ سفينة تجارية إيرانية مياه الشط ترافقها قطع من البحرية الإيرانية. واستثمر الشاه فوق ذلك من ماله الوفير ما استثمر في دعم الحركة الانفصالية الكردية في العراق.
اشتبك الجيشان العراقي والإيراني بهذه الدوافع المباشرة في معارك محدودة في شتاء ١٩٧٣/١٩٧٤ عبر شط العرب بان فيها التفوق الإيراني على النظام العراقي بقيادة أحمد حسن البكر، وصدام حسين وقتها نائب للرئيس. ترنح النظام البعثي في العراق وكاد أن يقضي بتبعات هذه المعارك السياسية والاقتصادية في جبهتين، خارجية ضد إيران وداخلية ضد الحركة الكردية المسلحة، فقدر الانسحاب ليوم آخر. رضي العراق بقسمة ضيزى في معاهدة الجزائر لعام ١٩٧٥ تنازل بموجبها عن هيمنته على شط العرب وكذلك عن كل ادعاء سابق بخصوص إقليم خوزستان ذي الأغلبية العربية. رسمت المعاهدة الجديدة الحدود النهرية في المياه العميقة وسط النهر وعادت بذلك لإيران السيادة على نصفه. والعقدة أن لإيران بخلاف شط العرب ساحل طويل على الخليج يمتد إلى حوالي ٢٠٠٠ كيلومتر أما العراق فمحبوس عن أي مخرج بحري سوى شط العرب الممتد مسافة ٤٠ كيلومتر. بلغ البلدان بمعاهدة الجزائر توازنا للقوة بينهما يميل لصالح إيران الشاه الذي حقق طموحاته في شط العرب بينما تفرغ العراق لكبت تمرد الأكراد وإعادة بناء قدراته العسكرية.
انهار هذا التوازن يوم قامت الثورة الإيرانية في ١٩٧٩ وتحقق للمرحوم الإمام الخميني (الطريد من إيران بقرار من الشاه منذ ١٩٦٤) قيادتها. خشي العراق من إيران الثورة ما يخشى كل نظام قائم من مثال جماهيري، وجمعت هذه الخشية نظام البعث العراقي وأنظمة الخليج العربي الأميرية ومن خلفهم الولايات المتحدة الأميركية في جبهة واحدة معادية لإيران، جبهة لا يشقها الخلاف بين «تقدمي» و«رجعي» أو «اشتراكي» و«رأسمالي». بخاصة أن النظام الجديد في إيران لم يحبس دعوته، جاهر برفض النظام القائم في الشرق الأوسط وأعلن «ثورة دائمة» للأمة الإسلامية عاصمتها طهران. التقط أنصار للنظام الجديد خارج حدود إيران هذه الدعوة واستعدوا لخدمتها فقامت في نوفمبر ١٩٧٩ ثم في فبراير ١٩٨٠ مظاهرات عارمة في المدن ذات الأغلبية الشيعية في الإحساء السعودية وقامت مثلها في ١٩٧٩-١٩٨٠ في البحرين والكويت، لكن كان أكبرها جمهورا وأشدها خطرا في العراق.
حث النظام الإيراني الجديدة شيعة العراق (وهم ٦٠٪ من السكان) على الثورة على نظام البعث ومد يد العون لمنظمات شيعية سرية كما جدد الدعم للأكراد العراقيين الذي كان انقطع في ١٩٧٥. صار خطر التمرد الشيعي على نظام البعث كابوسا شخصيا للمسؤولين العراقيين بواقعتين في ١٩٨٠، محاولة اغتيال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز عند بوابة جامعة المستنصرية في بغداد ومحاولة اغتيال وزير الإعلام لطيف نسيم جاسم الدليمي. قال صدام حسين يوم المستنصرية: «نحن نرقص على أكتاف الموت»، ومات فعلا أكثر من ٢٠ مسؤول عراقي بقنابل المنظمات السياسية الشيعية. أعلنت إيران في ٨ مارس سحب سفيرها في العراق وبدأت المناوشات الحدودية بين الطرفين في مايو ١٩٨٠. تطورت هذه إلى تبادل للقصف المدفعي ومعارك مدرعات في أغسطس ١٩٨٠ واستمر الكر والفر على الحدود ثم أعلن الإيرانيون في سبتمبر ١٩٨٠ الانسحاب من معاهدة الجزائر وتبع ذلك إعلان عراقي مماثل.
قامت المقاتلات العراقية في ٢٢ سبتمبر ١٩٨٠ بمحاولة جريئة لتحطيم سلاح الجو الإيراني وهو رابض على الأرض، على مثال الهجمات الإسرائيلية على الطيران المصري في حرب الأيام الستة ١٩٦٧، لكن لم تنجح المحاولة كما خطط لها. عبرت القوات العراقية المدرعة الحدود في اليوم التالي عبر جبهة ممتدة على طول ٦٥٠ كيلومتر بهدف احتلال خوزستان، فصل شط العرب عن بقية إيران، وتأمين منطقة أمنية على طول الحدود الجنوبية. لم يكن الجيش الإيراني على استعداد لمثل هذه المواجهة واقتصر وجوده في خوزستان ساعة الحرب على فرقة واحدة مدرعة في مقابل ست فرق عسكرية عراقية عبرت الحدود. لكن واجه الجيش العراقي حربا شعبيا يقودها «الباسداران»، الحرس الثوري الإيراني الوليد، بأسلحة مشاة خفيفة وزجاجات الملتوف الحارقة ومعرفة دقيقة بالناس والتضاريس. كانت هذه المعرفة سببا في إفشال الخطة العراقية إثارة عرب خوزستان للتمرد على طهران الثورة فلم تقم حركة جماهيرية مساندة للغزو العراقي وسطهم وظل ماؤهم محيط بسمك «الباسداران».
كسب النظام الإيراني المباشر من الغزو العراقي كان مشروعية عسكرية لتأمين نفسه، كبت الصراع الداخلي بين أجنحته وضرب خصومه بغير تورع، ومن ضمن هؤلاء حزب الشعب (تودة)، الحزب الشيوعي الإيراني. شارك تودة في الثورة الإيرانية كفصيل متقدم من فصائلها، جاء إليها من مواقع العداء للاستعمار والامبريالية وفي صحنه صراعه مع حكومة الجبهة الوطنية بقيادة مصدق ثم الدفاع عنها أمام انقلاب الشاه والمخابرات الأميركية والبريطانية في ١٩٥٣ وإقامات طويلة في سجون الشاه مذ ذلك. انخرط تودة في الثورة الإيرانية على هذا الأساس كحليف للقوى الإسلامية ما دام الخط الجماهيري والمعادي للإمبريالية في محله. وكانت هذه العلاقة في بعض منها رحم فسكرتير اللجنة المركزية نور الدين كيانوري الذي تولى قيادة الحزب منذ استعادة حرية العمل السياسي بالثورة في ١٩٧٩ حفيد الشيخ فضل الله نوري (١٨٤٣-١٩٠٩)، المنافح الشرس عن الشريعة الإسلامية في مقابل التحولات الدستورية العلمانية والرائد البطل الإسلامي عند أنصار الخميني، رحم أورث نور الدين عند خصومه والشامتين لقب «آية الله كيانوري».
كان خط كيانوري منذ حوالي ١٩٧٦ دعوة إلى تحالف عريض للإطاحة بالشاه ما دامت الثورة في المراحل الأولى، وطنية ديمقراطية معادية للإمبريالية. أثبت تقدير كيانوري سلامته فقد سقط نظام الشاه بتحالف عريض جمع قوى متباينة من حيث مواقعها الاجتماعية والسياسية بما في ذلك حزبه الشيوعي وأنصار الإمام الخميني. وجد هذا التحالف التعبير عنه في حكومة رئيس الوزراء بازرقان ورئاسة بني صدر، أطاح حزب الخميني بالإثنين كما أطاح بقوى إسلامية عارضت «ولاية الفقيه» مثل حزب الشعب الجمهوري، حزب آية الله العظمى محمد كاظم شريعتمداري، وحال شريعتمداري هذا في ١٩٦٣ بين الخميني والإعدام عل يد الشاه بأن ميزه بالدرجة الفقهية آية الله العظمى، ومجاهدي خلق الذين أنهكوا نظام الشاه عسكريا وأمنيا حتي جاءت ساعته لكن عارضوا كذلك «ولاية الفقيه».
تهيأت الظروف للانقلاب على تودة في ١٩٨٢ حين استأنف الاتحاد السوفييتي الإمدادات العسكرية للعراق وكانت توقفت باندلاع الحرب العراقية الإيرانية في ١٩٨٠. ثم خيانة نائب القنصل في السفارة السوفييتية في طهران والمسؤول الأول عن العلاقات مع تودة، فلاديمير كوزيجكين. والذي نقل للسلطات الأمنية في إيران ماستر شيت حزب تودة كما توفرت له، قبل أن يغادر إيران إلى الغرب السعيد. انكشفت بهذه الخيانة العناصر التي تمكن تودة من توطينها في جهاز الدولة، في الحكومة وفي القوات المسلحة وفي الحرس الثوري وفي وسائل الإعلام.
لم يتأخر النظام بطبيعة الحال وقت نضجت ظروف الانقلاب وانطلقت حملة أمنية واسعة لتصفية حزب تودة، بدأت في ٦ فبراير ١٩٨٣ باعتقال الصف القيادي بما في ذلك السكرتير كيانوري، ثم توسعت لتشمل عضوية الحزب وأصدقاءه ومن حوله وجمهوره وكل من اتصل بهم ثم إعلان النائب العام للجمهورية الإسلامية في ٤ مايو ١٩٨٣ حل الحزب. كتبت «الصوت الوطني»، جريدة حزب تودة يومها، وقد كانت حتى اليوم الذي تنصر خط الخميني: "نعم، العدو جد خطير، دموي، جبان، ولا عهد له ولا ميثاق. ولو كان غير ذلك لما اعتقل قادة وأعضاء حزب تشهد عليه وثائقه ويشهد عليه التاريخ أنه طالما دافع عن وجود الجمهورية الإسلامية، ولما اتهم أفضل أبناء هذا البلد بالخيانة والتخابر" (فارهان جاهانبور، إيران: صعود حزب تودة وسقوطه، العالم اليوم، م ٤٠، ع ٤، ١٩٨٤، ١٥٢-١٥٩).
قبل تودة من الخميني تهما كثيرة لكن لم يقبل منه تهمة الخيانة والتخابر. وصدع يوم ٢٨ فبراير ساعة بداية الهجوم الأميركي الصهيوني على إيران بكلمة وموقف لا تتأتى سوى لمن اجتمعت عنده مثل خبرة تودة، مثل خبرة شعب إيران: "إن العدوان العسكري للإمبريالية الأمريكية والحكومة الإسرائيلية، التي تحاكمها المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، لا يبشر بتحرير إيران من نير الاستبداد والحكومة الديكتاتورية الحالية، بل هو أيضا محاولة لتدمير إيران كدولة إقليمية قوية واستبدال نظام ولاية الفقيه بحكومة تابعة واستبدادية أعلنت بالفعل عن برنامج قمع دموي لمعارضيها."
لذلك أساء الملك دونالد التقدير، وجره الغرور إلى ميدان عسير التضاريس، فالجمهورية الإسلامية بسبب الصراعات التي تمور بداخلها وبسبب التساؤل المستمر عن مشروعيتها من عدمها ليست ديكتاتورية فردية، عراق صدام أو ليبيا القذافي. ويصعب أن يقبل أشد الخصوم لنظام الملالي المقاتلات الأجنبية في سماء إيران، تسرح وتمرح، كما لا يقبل الإعلان الإمبراطوري بتدميرها. لا يمحو الغزو الخارجي بطبيعة الحال الصراع الداخلي لكن يرتب حيثياته واتجاهاته، فما كان يبدو تحت ظروف السلم فتقا لا يقبل الرتق يمكن أن يتحول تحت القصف إلى تضامن مؤقت، تضامن من أجل البقاء.